عبد الحسين الشبستري
813
اعلام القرآن
القرآن المجيد وقيس بن صيفيّ بعد أن توفّي أبوه وترك امرأته كبيشة بنت معن الأنصاريّة ادّعى المترجم له نكاحها وأخّرها وطوّل عليها ، فأخذ لا ينفق عليها ولا يدخل بها ولا يخلّي سبيلها ، فجاءت كبيشة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وشكت أمرها إليه ، فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « اقعدي في بيتك حتّى يأتي فيك أمر اللّه » فنزلت الآية 19 من سورة النساء : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ . . . . وجاءت كبيشة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقالت : إنّ أبا قيس مات ، وإنّ ابنه قيسا من خيار الحيّ خطبني ، فقلت له : إنّي أعدّك ولدا ، ولكنّي آتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله استأمره ، فما رأيك يا رسول اللّه ؟ فنزلت الآية 22 من سورة النساء : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ . . . . « 1 » قيس بن عاصم هو أبو عليّ ، وقيل : أبو طلحة ، وقيل : أبو قبيصة قيس بن عاصم بن سنان بن خالد ابن منقر بن عبيد بن الحارث مقاعس بن عمرو بن كعب التميميّ ، السعديّ ، المنقريّ ، المعروف بسيّد أهل الوبر ، وأمّه أمّ أسفر ، وقيل : أمّ أصعر بنت خليفة . صحابيّ ، ومن أمراء العرب وسادات قومه في الجاهليّة والإسلام ، عرف بالحلم
--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ، ص 219 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 122 و 123 ؛ أسد الغابة ، ج 4 ، ص 218 ؛ الإصابة ، ج 3 ، ص 251 و 252 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 2 ، ص 21 ؛ تفسير الطبري ، ج 4 ، ص 217 ؛ تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 1 ، ص 741 و 742 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 1 ، 466 و 469 ؛ تفسير الميزان ، ج 4 ، ص 260 ؛ تنوير المقباس ، ص 67 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 5 ، ص 104 ؛ جمهرة أنساب العرب ، ص 345 ؛ الدر المنثور ، ج 2 ، ص 134 ؛ كشف الأسرار ، ج 2 ، ص 457 و 462 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 294 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 39 و 44 ؛ المحبر ، ص 326 و 327 ؛ نمونه بينات ، 188 .